|
المشاريع السياحية في اللاذقية..
المشاريع السياحية في اللاذقية..
قفزة نوعية وتسهيلات حكومية

اللاذقية-سانا
تشهد مدينة
اللاذقية عروس الساحل السوري قفزة نوعية غير
مسبوقة في عدد ونوعية المشاريع السياحية حيث تم
مؤخراً وضع حجر الأساس لخمسة مشاريع سياحية بقيمة
إجمالية تبلغ ثلاثة مليارات ليرة سورية وهناك 49
مشروعاً تتنوع بين كونها قيد البناء أو التعاقد أو
الترخيص وبعضها تعترضه بعض العراقيل مع جهات
حكومية أو خاصة وهذه المشاريع تتضمن كل أشكال
السياحة والتي من المتوقع أن توفر أكثر من عشرة
الاف فرصة عمل مباشرة وستكون جاهزة لاستقبال
السياح والمصطافين خلال الأعوام القليلة القادمة.
وتولي الحكومة
الأهمية القصوى لموضوع العمل التشاركي مع القطاع
الخاص لتقديم كافة التسهيلات للشركات المستثمرة
وإزالة العراقيل سواء مايتعلق بالجهات المالكة
للأرض أو ما يتعلق بأمور الترخيص واستيراد المواد
وتشكيل لجان الكشف الميداني على المشاريع كل ثلاثة أشهر
وتخفيض مدة الحصول على الترخيص من عشرة أشهر إلى
الحد الأدنى لتصبح بحدود الخمسة أشهر لتفادي
التأخير في عملية الإقلاع في المشاريع كما حصل فى
مشروع جول جمال السياحي.
ويعد مشروع جول
جمال السياحي من المشاريع المهمة على شاطئ البحر
شمال مدينة اللاذقية حيث تم التعاقد على تنفيذه
واستثماره بين مجلس مدينة اللاذقية وشركة
"انتوريست سينارا الروسية" ووضع الدكتور سعد الله
آغة القلعة وزير السياحة مؤخراً حجر الأساس
للمشروع الذي يدل على متانة العلاقات الروسية
السورية وينعكس إيجاباً على الشعبين.
وهنا يأتي دور
الحكومة التي تعمل على توفير المناخ الداعم لمسيرة
هذه العلاقات حيث وقع البلدان اتفاقية السياحة
المشتركة عام 1998 وفي عام 2003 شاركت سورية في
معرض روسيا الدولي للسياحة وحالياً يجري العمل
لتطوير المشاركة لتصبح في معرضين إضافيين هما معرض
"انتور ماركت وميت" وإقامة معرض للسياحة السورية
في موسكو في عام 2007.
ومؤخراً تم منح
المجموعات السياحية القادمة من روسيا تأشيرات دخول
مجانية من المعابر السورية وافتتاح مكتب لكل شركة
روسية في سورية.
ونتيجة لهذه
التسهيلات شهدت السياحة الروسية إلى سورية زيادة
غير مسبوقة في عدد السياح لتصل إلى 44 ألفاً
للموسم السياحي للعام 2007 بعد أن كانت 21 ألفاً
في 2004 أي بزيادة 23 بالمئة للافراد و 56 بالمئة
للمجموعات السياحية.
ومن جهته يبدى
الجانب الروسي تفاؤلاً كبيراً لمستقبل المشاريع
الاستثمارية الروسية عامة في سورية حيث يؤكد
ديمتري بومبانسكي رئيس مجلس رجال الأعمال الروسي
السوري أن مشروع جول جمال هو باكورة التعاون بين
الطرفين داعياً المستثمرين الروس إلى المزيد من
الاستثمارات في سورية على ضوء التسهيلات التي
وضعتها الحكومة السورية خاصة بعد افتتاح مكتب
لتسيير أمور مجلس رجال الأعمال الروسي السوري في
دمشق والذي سيكون مركزاً ونقطة تواصل وتبادل
اللقاءات بين رجال الأعمال السوريين والروس.
ولم تغفل المشاريع
السياحية القادمة
موضوع السياحة الشعبية إذ من المقرر أن يتم وضع
حجر الأساس لمشروع في غرب الشاطىء الأزرق وآخر على
الكورنيش الجنوبي وثالث في المنطقة الممتدة من
جنوب منطقة الصنوبر إلى شمال بانياس وجميعها مخصصة
لتكون مفتوحة للسياحة المجانية أمام المواطنين
إضافة إلى تخصيص جزء من الشاطىء العائد لمشروع
الديار القطرية في منتجع ابن هاني ليكون مفتوحاً
أمام المواطنين والصيادين مع تضمين العقد المبرم
مع الشركة القطرية المستثمرة إقامة مئة شقة سكنية
لسكن الصيادين وسوف يتم المباشرة ببنائها قبل
البدء بالمشروع.
ويشار إلى أن
مشاريع السياحة الشعبية سيتم إخضاعها إلى نظام
تطوير في جميع المناطق المختارة بهدف تحسين
الخدمات فيها وبأقل الأسعار الممكنة حيث تنفذ شركة
شمس للاستثمار السياحي تنظيم المنطقة على الكورنيش
الجنوبي بهدف تحويل السياحة الشعبية الفوضوية هناك
إلى سياحة منظمة وفق أفضل التسهيلات مع تجميل
الحدائق التي ستبقى مفتوحة للجميع في أي وقت ودون
أن تحجب الواجهة البحرية.
وتجدر الإشارة إلى
أنه يجري حالياً إعداد دراسة طبوغرافية لمنطقة
الصنوبر ووادي قنديل وأم الطيور ليتم خلال الأيام
القادمة تخصيصها للسياحة الشعبية.
تقرير: ثناء شحرور |